فليصم » والى ذلك يرجع ما في صحيح ابن مسلم (1) عن أحدهما 8 « سئله عن المتمتع كم يجزيه؟ قال : شاة ، وسأله عن المتمتع المملوك قال : عليه مثل ما على الحر ، إما ضحية وإما صوم » بعد حمله على إرادة المماثلة في كمية ما يجب عليه وإن اختلفت الكيفية.
وعلى كل حال فلا يتعين الذبح عنه على المولى ، للأصل والإجماع المحكي عن التذكرة المعتضد بنفي علم الخلاف فيه إلا في قول الشافعي عن المنتهى ، وب خبر الحسن العطار (2) سأل الصادق 7 « عن رجل أمر مملوكه يتمتع بالعمرة إلى الحج أعليه أن يذبح عنه؟ فقال : لا إن الله عز وجل يقول ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) (3) » وهو نص في خلاف المحكي عن الشافعي من تعيين الذبح على المولى ، لإذنه له في التمتع الموجب لذلك ، لأن الاذن في الشيء إذن في لازمه ، والفرض اعتبار العبد ، إذ هو مع أنه اجتهاد يمكن دفعه بأن مقتضى ذلك تعين الصوم عليه ، كما هو المحكي عن بعض العامة لا الذبح عنه ، واحتمال صيرورته مؤسرا بتمليك المولى إياه ذلك واضح الفساد بعد أن عرفت أن العبد لا يملك مطلقا عندنا ، نعم قد سمعت النص والإجماع على مشروعية الذبح عنه ، وبذلك كله يظهر لك أنه ينبغي حمل خبر علي بن أبي حمزة (4) سألت أبا إبراهيم 7 عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه فله أن يصوم بعد النفر ، فقال : ذهبت الأيام التي قال الله تعالى ألا كنت أمرته
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 1 وذيله في الباب 2 منها الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 3.
(3) سورة النحل الآية 77.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 4.




