مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 463

« من دخل داري فله درهم ، ذلك لمن لم يكن عاصيا » في الرجوع الى الجزاء دون الشرط ، ووافقه عليه أيضا سابقا في المكي ومن في حكمه إذا عدل الى التمتع ، وفي الدروس احتمال وجوبه على المكي إن كان لغير حج الإسلام ، ولعله لاختصاص الآية به ، وفيه بعد التسليم عدم انحصار الدليل فيها.

وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور ، إذ هو مع أنه اجتهاد ، ويمكن منعه عليه في نفسه باعتبار أولوية الرجوع الى الأبعد في الإشارة بذلك مدفوع بتعيين النصوص كصحيح زرارة (1) المشتمل على سؤاله لأبي جعفر 7 عن قول الله عز وجل ( ذلِكَ لِمَنْ ) الى آخره فقال : يعني « أهل مكة ليس عليهم متعة » وقول الصادق 7 في خبر سعيد الأعرج (2) : « ليس لأهل شرف ولا لأهل مر ولا لأهل مكة متعة ، يقول الله تعالى ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) » فعموم الأدلة وإطلاقها حينئذ كتابا وسنة بحاله مؤيدا بالاحتياط.

ولو كان المتمتع مملوكا باذن مولاه كان مولاه بالخيار بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصوم بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه عندنا ، بل في ظاهر المنتهى والتذكرة الإجماع عليه ، بل في صريح المدارك ذلك الصحيح‌ جميل (3) « سأل رجل أبا عبد الله عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع قال : فمره فليصم ، وإن شئت فاذبح عنه » وصحيح سعيد بن أبي خلف (4) « سألت أبا الحسن 7 قلت : أمرت مملوكي أن يتمتع قال : إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 2 عن سعد بن أبي خلف.

الصفحة 115 من 463