« واجعلهن عن يمينك » وصحيح إسماعيل بن همام (1) « تجعل كل جمرة عن يمينك » لما سمعت من الاستدبار في جمرة العقبة والاستقبال في غيرها ، والله العالم.
وأما الثاني وهو الذبح فيشتمل على أطراف : الأول في الهدي ، وهو واجب على المتمتع بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى إجماع المسلمين عليه ، وهو الحجة بعد الكتاب (2) ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) والمعتبرة المستفيضة ، منها قول أبي جعفر 7 في صحيح زرارة (3) المتضمن صفة التمتع الى أن قال : « وعليه الهدي ، فقلت : وما الهدي؟ قال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخسه شاة » ومنها قول الصادق 7 في خبر سعيد الأعرج (4) « من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة ، وإن تمتع في غير أشهر الحج ثم تجاوز مكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنما هي حجة مفردة » وخبر إسحاق بن عبد الله (5) قال : « سألت أبا الحسن 7 عن المعتمر المقيم عليه مجرد الحج أو يتمتع مرة أخرى؟ فقال : يتمتع أحب الي ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين ، فإذا اقتصر على عمرته في رجب لم يكن متمتعا ، وان لم يكن متمتعا لا يجب عليه الهدي » الى غير ذلك من النصوص الدالة
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 5.
(2) سورة البقرة الآية 192.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب أقسام الحج الحديث 1 مع الاختلاف والصحيح ما في الوسائل.
(5) الوسائل الباب 4 من أبواب أقسام الحج الحديث 20 إلا انه لم يذكر ذيل الحديث وذكر تمامه في التهذيب ج 5 ص 200 الرقم 664.




