مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 463

آدم » وفي‌ خبر ابن سنان (1) المروي عن الرضا 7 « لما سئل عن ذلك قال : لأن جبرئيل 7 قال هناك لإبراهيم 7 : تمن على ربك ما شئت ، فتمنى ان يجعل الله مكان ولده إسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له ، فأعطاه الله مناه ».

وكيف كان فإذا هبط إلى منى ففي المتن استحب له الدعاء بالمرسوم لكن لم أقف على دعاء مأثور في ذلك كما اعترف به في المدارك ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة : رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق أما‌ الأول فقد صرح به ابنا إدريس وسعيد ومن تأخر عنهما ، بل عن المنتهى والتذكرة لا نعلم فيه خلافا ، بل في السرائر لا خلاف فيه بين أصحابنا ، ولا أظن أحدا من المسلمين يخالف فيه ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد انه مسنون غير واجب لما يجده من كلام بعض المصنفين وعبارة موهمة أوردها في كتابه ، ويقلد المسطور بغير فكر ولا نظر ، وهذا غاية الخطأ وضد الصواب ، فان شيخنا قال في الجمل : والرمي مسنون فظن من يقف على هذه العبارة أنه مندوب ، وإنما أراد الشيخ بقوله : مسنون ان فرضه علم من السنة ، لأن القران لا يدل على ذلك ، وكأنه أشار بذلك الى ابن حمزة في الوسيلة حيث قال : والرمي واجب عند أبي يعلى ; مندوب اليه عند الشيخ أبي جعفر ; وفي كشف اللثام الذي نص عليه أبو يعلى في المراسم وجوب رمي الجمار ، وقال الحلبي : فإن أخل برمي الجمار أو بشي‌ء منه ابتداء أو قضاء اثم بذلك ، ووجب عليه تلافي ما فاته وحجه ماض ، وهذان الكلامان يحتملان العموم لرمي جمرة العقبة يوم النحر‌

__________________

(1) علل الشرائع الباب 172 من ج 2 الحديث 2 ج 2 ص 120 المطبوعة بطهران عام 1378.

الصفحة 100 من 463