مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 464

ثم لا فرق في المنزلين بين أن يسكن فيهما أو في أحدهما مكانا مغصوبا أم لا حتى لو كان جميع الصقع الذي يريد استيطانه مغصوبا ، لصدق الاستيطان عرفا وإن احتمل في كشف اللثام عدم اعتبار كونه فيه ، لكنه كما ترى ، ولا بين أن يكون بينهما مسافة القصر أو أقل ، نعم يقوى عدم العبرة بأيام عدم التكليف ، لعدم صدق الاستيطان عليها عرفا وإن استظهر احتسابها في كشف اللثام ، قال : « وإرادة الاستيطان حينئذ تتعلق بالولي قبل التمييز ، وبه أو بنفسه بعده » لكنه كما ترى ، ولا يقاس ذلك على تبعية استيطان الزوجة والمملوك ، وكذا لا يخفى عليك حال ما فيه أيضا من الوجهين في طرح أيام السفر بينهما من البين ، أو احتساب أيام التوجه إلى كل من الإقامة فيه ، ثم قال : ويجوز أن يكون لأحدهما ، قال أحدهما 7 (1) : « من أقام بمكة ستة أشهر فهو بمنزلة أهل مكة » إذ هو كما ترى ، بل وكذا قوله أيضا : « وإن كان المجاور الذي ينتقل فرضه بالمجاورة يعم من يريد الاستيطان بمكة أبدا كما قيل أو يخص به لم يناف ما هنا ، لأنه لما كان أولا يريد الاستيطان بغير مكة ابدا جاز أن لا ينتقل فرضه ما لم يقم بمكة سنتين وإن لم يكن اقام بغيرها إلا أياما قلائل ، ولما كان أخيرا يريد الاستيطان بمكة ابدا جاز ان ينتقل فرضه إذا أقام بها سنتين وإن كان اقام بغيرها سنين ، ولما كان هذا من أول الأمر يريد الاستيطان تارة بمكة وتارة بغيرها أو مترددا اعتبر الأغلب مع استثناء المجاورة الناقلة كما نقلناه إلا على اختصاصها بمريد استيطان مكة أبدا ، فلا استثناء ، فان قلت على المختار من اختصاص هذه المسألة بمن ذكر وما تقدمها بمن لم يرد استيطان مكة ما حكم من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب أقسام الحج الحديث 4 وفيه‌ « من اقام بمكة سنة » كما تقدمت الإشارة إلى ذلك أيضا.

الصفحة 94 من 464