مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 464

ربما عزي إلى علمائنا عدا الشيخ ، لصحيح زرارة (1) عن أبي جعفر 7 « من اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له ، فقلت : لأبي جعفر 7 : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة؟ قال : فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من اهله » وصحيح عمر بن يزيد (2) عن الصادق 7 « المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاور سنتين كان قاطنا وليس له ان يتمتع » وفي بعض النسخ « جاوز » بالزاء المعجمة ، خلافا للمحكي عن الإسكافي والنهاية والمبسوط والحلي فاشترطوا ثلاث سنين ، وقد اعترف غير واحد بعدم الوقوف لهم على مستند عدا الأصل الذي لم يعين القدر المزبور ، على انه مقطوع بما عرفت ، إلا ان المحكي في الدروس عن النهاية والمبسوط انتقال الفرض بالدخول في الثالثة ، قال : « ولو أقام النائي بمكة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط والنهاية ، ويظهر من أكثر الروايات انه في الثانية » قلت : الموجود في النهاية « ومن جاور بمكة سنة أو سنتين جاز له ان يتمتع فيخرج إلى الميقات ويحرم بالحج متمتعا ، فان جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتع ، وكان حكمه حكم أهل مكة وحاضريها » ولم تحضرني عبارة المبسوط ولعلها مثلها ، ولا ريب في ظهورها فيما ذكره الشهيد على ان يكون المراد بالمجاورة بها ثلاث سنين الدخول في الثالثة بقرينة قوله أولا : سنة أو سنتين ، وإلا لقال : أو ثلاث.

بل من ذلك يظهر ان المصنف قصد بتعبيره كما ذكر تفسير عبارة الشيخ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الحديث 2.

الصفحة 87 من 464