مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 464

المحكي عن ابن أبي عقيل عدم الجواز ، لإطلاق ما دل على انه لا متعة لأهل مكة من الكتاب (1) والسنة (2) وعن المختلف احتمال الجمع بين القولين بحمل الأول على من خرج من مكة يريد استيطان غيرها ، والثاني على غيره ، لكنه كما ترى لا دليل عليه ، بل ظاهر الدليل خلافه.

وفي المدارك بعد ان حكى قول الحسن ودليله قال : وهو جيد لولا ورود الرواية الصحيحة بالجواز ، قلت : لكن قد عرفت عدم دلالتها على حج الإسلام ودعوى انقلاب فرض المكي بخروجه كانقلاب فرض المجاور بمكة سنتين يدفعها حرمة القياس عندنا ، مع ان القائل بذلك يقول به على التخيير المنافي لظاهر الأدلة السابقة المقتضي للتعيين في الفرض ، وهو التمتع للنائي والقران والافراد لغيره ، وهو مؤيد آخر لابن أبي عقيل ، بل في الرياض الميل اليه بناء على عدم صراحة الرواية في الفريضة ، قال : القرينة المشعرة بإرادتها مع ضعفها معارضة بمثلها ، بل أظهر منها حينئذ ، فيكون التعارض بينها وبين الأدلة المانعة تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تخصيص كل منهما بالآخر والترجيح للمانعة بموافقة الكتاب والكثرة ، وعلى تقدير التساوي يجب الرجوع إلى الأصل ، ومقتضاه وجوب تحصيل البراءة اليقينية التي لا تتحقق إلا بغير التمتع ، للاتفاق على جوازه فتوى ورواية دونه ، فتركه هنا اولى ، وقد صرحت به الرواية أيضا كما مضى وإن كان قد يناقش بأن الترجيح للعكس بالشهرة ، وانسياق غير الفرض من أدلة المنع وبأن التخيير على تقدير التساوي هو الموافق للأصل ، ولإطلاق أدلة وجوب الحج ، ومن ذلك يعلم قوة قول المشهور ، لأنه بعد تسليم قصور‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 192.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج.

الصفحة 80 من 464