مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 464

مفردة ، فيتبعها بطواف النساء ، أما قسيماه فلا يشترط إيقاعهما في سنة واحدة في المشهور خلافا للشيخ حيث اعتبرها في القران كالتمتع » وفي المدارك « لم نقف في هذه المسألة على رواية معتبرة تقتضي التوقيت ، لكن مقتضى وجوب الفورية التأثيم بالتأخير ، وهو لا ينافي وقوعهما في جميع أيام السنة كما قطع به الأصحاب ، نعم‌ روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن المعتمر بعد الحج قال : إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن » وهي لا تدل على التوقيت ، إلا أن العمل بمضمونها أولى » وفي الدروس « وقت العمرة المفردة الواجبة بأصل الشرع عند الفراغ من الحج وانقضاء أيام التشريق لرواية معاوية بن عمار (2) السالفة أو في استقبال المحرم ، وليس هذا القدر منافيا للفورية ، وقيل يؤخرها عن الحج حتى يمكن الموسى من الرأس ، ووقت الواجبة بالسبب عند حصوله ، ووقت المندوبة جميع السنة » وهذا الكلام وإن أوهم بظاهره التوقيت لكن‌ قوله « وليس هذا القدر » إلى آخره ، وتصريحه بما ينافي ذلك في موضع آخر يقتضي الحمل على التوقيت اللازم من الفورية ، وليس ذلك توقيتا حقيقيا ، ومن الغريب إشكال ثاني الشهيدين له بوجوب إيقاع الحج والعمرة في عام واحد ، قال : « إلا أن يريد بالعام اثنى عشر شهرا » واعترضه سبطه بإمكان المناقشة في اعتبار هذا الشرط ، لعدم وضوح دليله ، وقد سمعت التصريح في كلاميهما بعدم اشتراط ذلك عند الأصحاب جميعهم أو بعضهم ، وأغرب من ذلك ما عن صاحب المفاتيح من دعوى عدم الخلاف في الشرط المذكور ، وربما أجيب عن ثاني الشهيدين بأن نفي اشتراط الجمع لا ينافي إيجابه له ، وعن سبطه بأن مراده المناقشة في الشرط المفهوم من كلام جده ، ولكن يبعد الأول قوله :

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب العمرة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب العمرة الحديث 1.

الصفحة 75 من 464