مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 464

الحكم في العدول ثانيا ، على ان في‌ الموثق والصحيح (1) المروي عن الكشي عن عبيد بن زرارة « وعليك بالحج ان تهل بالافراد وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت وأهللت به وقلبت الحج عمرة وأحللت إلى يوم التروية ، ثم استأنفت الإهلال بالحج مفردا إلى منى إلى ان قال : فكذلك حج رسول الله 6 ، وهكذا أمر أصحابه ان يفعلوا ان يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة ».

وعلى كل حال فقد عرفت انه لا إشكال ولا خلاف في أصل جواز العدول نصا وفتوى ، لكن عن أبي علي اشتراط العدول بالجهل بوجوب العمرة ، وهو واضح الضعف ، نعم قد يقال باشتراطه بعدم وقوع التلبية بعد طوافه كما عنه أيضا بل وعن غيره ، للموثق (2) المتقدم في المسألة السابقة المؤيد بما يظهر من غيره من انها عاقدة للإحرام ، إلا انك قد عرفت حمل تلك النصوص على ضرب من التقية أو غيرها ، وان الاعتبار بالنية والقصد كما سمعته من ابن إدريس ، وإلا فلا مدخل للتلبية وجودا وعدما ، إلا ان يراد بها الكناية عن اختيار عدم العدول أما مع فرض عدم قصده ذلك بذكرها فلا يبعد جواز العدول له بعدها ، لإطلاق الأدلة السابقة السالمة عن معارضة الموثق المزبور بعد تنزيله على ما عرفت ، فلا تقدح حينئذ لو وقعت بعد الطواف المنوي به العدول بطريق اولى ، لسبق النية التي يدور العمل عليها ، إذ لو سلم العمل بالموثق المزبور فأقصاه عدم جواز العدول لمن لبى ، لا إبطال التلبية للعدول ، مع انك قد عرفت تنزيله على ما سمعت ،

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب أقسام الحج الحديث 11 عن عبد الله بن زرارة.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب أقسام الحج الحديث 1.

الصفحة 72 من 464