مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 464

وقد سمعت ما في‌ صحيح الحلبي (1) السابق الذي منه كان المحكي عن أبي علي أنه قال : « القارن يجمع بين النسكين بنية واحدة ، فإن ساق الهدي طاف وسعى قبل الخروج إلى عرفات ولا يتحلل ، وإن لم يسق جدد الإحرام بعد الطواف ، ولا تحل له النساء وإن قصر » وهو كابن أبي عقيل في جعل القارن معتمرا أيضا ، بل ظاهر الدروس أن غيره أيضا كذلك ، وبسياق الهدي يتميز عنه القارن في المشهور ، وقال الحسن : القارن من ساق وجمع بين الحج والعمرة فلا يتحلل منها حتى يحل من الحج ، فهو عنده بمثابة المتمتع إلا في سوق الهدي وتأخير التحلل وتعدد السعي ، فإن القارن عنده يكفيه سعيه الأول عن سعيه في طواف الزيارة ، وظاهره وظاهر الصدوقين الجمع بين النسكين بنية واحدة ، وصرح ابن الجنيد بأنه يجمع بينهما ، فان ساق وجب عليه الطواف والسعي قبل الخروج إلى عرفات ، ولا يتحلل ، وإن لم يسق جدد الإحرام بعد الطواف ، ولا تحل له النساء وإن قصر ، وقال الجعفي : « القارن كالمتمتع غير أنه لا يحل حتى يأتي بالحج للسياق » وفي الخلاف انما يتحلل من أتم أفعال العمرة إذا لم يكن ساق ، فلو كان قد ساق لم يصح له التمتع ويكون قارنا عندنا ، وظاهره أن المتمتع السائق قارن ، وحكاه الفاضلان عنه ساكتين عليه.

قلت : لكن لا يخفى عليك ضعفه وإن تعدد القائل به ، إذ في‌ خبر ابن عمار (2) عن أبي عبد الله 7 الوارد في حجة الوداع « انه 6 لبى بالحج مفردا وساق الهدي » وفي‌ صحيح الحلبي (3) عنه 7 أيضا الوارد فيها « أهل بالحج وساق مائة بدنة ، وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون‌

__________________

(1) المتقدم في ص 50.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 13.

الصفحة 52 من 464