ان شاء الله ، وعن المبسوط زيادة رابع ، وهو الحج من سنته ، قال في الدروس : « وفيه إيماء إلى انه لو فاته الحج انقلب إلى العمرة ، فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات » قلت : يمكن ان يقول بالبطلان حينئذ ، وعلى كل حال فأهل مكة يحرمون له من مكة قال في التذكرة : « أهل مكة يحرمون للحج من مكة ، وللعمرة من ادنى الحل سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم ، لأن كل من اتى على ميقات كان ميقاتا له ، ولا نعلم في ذلك خلافا » والله العالم.
وأفعال القارن وشروطه كالمفرد غير انه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه وفاقا للمشهور ، لنحو قول الصادق 7 في خبر منصور (1) : « الحاج عندنا على ثلاثة أوجه : حاج متمتع وحاج مفرد للحج وسائق للهدي » والسائق هو القارن ، وفي خبره الآخر (2) عن الصادق 7 « لا يكون القارن قارنا إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت ، وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، وليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدي » وفي خبر معاوية (3) « لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم 7 ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء إلى ان قال : واما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم 7 ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة ، وهو طواف النساء ، وليس عليه هدي ولا أضحية » وفي صحيح الحلبي (4) عن
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أقسام الحج الحديث 2 مع اختلاف في اللفظ.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 9.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 1.
(4) ذكر صدره في الوسائل في الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 5 وقطعة منه في الباب 12 منها الحديث 16 والبقية في الباب 5 منها الحديث 2 وتمامه في التهذيب ج 5 ص 42 الرقم 124.




