« عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله 6 ان يتمتع ، فقال : ما أزعم ان ذلك ليس له ، والإهلال بالحج أحب الي ، ورأيت من سأل أبا جعفر 7 وذلك أول ليلة من شهر رمضان فقال له ، جعلت فداك اني قد نويت ان أصوم بالمدينة قال : تصوم إنشاء الله ، قال وأرجو ان يكون خروجي في عشر من شوال فقال : تخرج إنشاء الله ، فقال له : إني نويت ان أحج عنك أو عن أبيك فكيف أصنع فقال له : تمتع فقال له ان الله تعالى ربما من علي بزيارة رسول الله 6 وزيارتك والسلام عليك وربما حججت عنك وربما حججت عن أبيك وربما حججت عن إخواني أو عن نفسي فكيف اصنع؟ فقال له : تمتع ، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له : اني مقيم بمكة وأهلي بها فيقول : تمتع » ، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت إله أن يتمتع؟ قال : ما أزعم ان ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال أحب الي » وهما كما ترى في غير ما نحن فيه ولذا كان خيرة غير واحد ممن صرح بالمنع في الفرض الجواز فيه كما تسمع الكلام فيه إنشاء الله ، على انهما غير صريحين في حجة الإسلام بل ولا ظاهرين بل لعل أولهما ظاهر في غيرها.
نعم قيل : لو لم يكونا في حج الإسلام لم يكن معنى لقوله : « وكان الإهلال بالحج أحب إلى » لمعلومية أفضلية التمتع في الحج المندوب لأهل مكة وغيرهم ، ومن هنا قال في المدارك وغيرها إن محل الخلاف في حج الإسلام ، وأما المندوب
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب أقسام الحج الحديث 2.




