مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 464

فليس عليه دم » وظاهره الإتيان بعمرة مفردة ثم حج مفرد ، وفي‌ مرسل الفقيه (1) عن أمير المؤمنين 7 « أمرتم بالحج والعمرة فلا تبالوا بأيهما بدأتم » بل منه يستفاد أيضا الاستدلال بإطلاق الأدلة ، وفي‌ خبر سماعة (2) عن أبي عبد الله 7 « من حج معتمرا في شوال ومن نيته ان يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وان هو أقام إلى الحج فهو متمتع ، وان رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وانما هو مجاور أفرد العمرة فإن هو أحب ان يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج ، فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بعمرة إلى الحج فان هو أحب ان يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها » وخبر عمر بن يزيد (3) عن أبي عبد الله 7 أيضا « من اعتمر عمرة مفردة فله ان يخرج إلى أهله متى شاء إلا ان يدركه خروج الناس يوم التروية » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على جواز تقديم العمرة على حج الافراد. وعدم وجوب تأخيرها عنه ، وحينئذ فلا ينحصر الأمر فيهما بالعدول إلى التمتع ، ولا يضطرون اليه ، ولعله لذلك كله كان المحكي عن ظاهر التبيان والاقتصاد والغنية والسرائر العدم في حال الضرورة ، بل لعله ظاهر كل من قال إنهما فرضهما من دون استثنائها ، ومن ذلك يعلم ما في الاتفاق ونفي الخلاف المحكيين سابقا ، كما أنه يعلم مما سمعته ما في الرياض من ان ظاهر الأصحاب الاتفاق على تأخير العمرة في حج الافراد والقران‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب العمرة الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب أقسام الحج الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 9.

الصفحة 45 من 464