ولقول الصادق 7 في صحيح رفاعة (1) : « إن الحطابة والمجتلبة أتوا النبي 6 فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا » بل ظاهر المصنف وغيره ان ذلك مثال لكل من يتكرر دخوله وإن لم يكن من المجتلبة والحطابة كالحشاش وغيره ، كما ان الظاهر عدم اعتبار تكرر دخولهم قبل انقضاء شهر ، فلو فرض أن بعض المجتلبة يحتاج إلى فصل أزيد من شهر دخل حلالا ولا شيء عليه ، لكن في كشف اللثام « إلا المتكرر دخوله كل شهر بحيث يدخل في الشهر الذي خرج كالحطاب والحشاش والراعي وناقل الميرة ومن له ضيعة يتكرر لها دخوله وخروجه إليها ، للحرج وقول الصادق 7 في صحيح رفاعة » الى آخره. ثم ذكر مرسل حفص وغيره من النصوص التي ذكرناها سابقا ، ولم أجده لغيره ، بل لعل ذكر الأصحاب ذلك مستثنى بخصوصه كالصريح في خلافه ، اللهم إلا أن يكون من جهة اعتبار سبق الإحرام في السابق دونهم.
وكيف كان فقد قيل والقائل الشيخ وابن إدريس فيما حكي عنهما ، بل في المدارك أنه قول مشهور بين الأصحاب من دخلها لقتال مباح جاز أن يدخلها محلا بل عن المبسوط والسرائر كما دخل النبي 6 عام الفتح وعليه المغفر على رأسه بلا خلاف ، ولكن في كشف اللثام احتمال إرادة نفيه عن كونه على رأسه لا الإباحة ، بل قال : هو الوجه لخلاف أبي حنيفة وإن كان هو كما ترى ، هذا. وفي التذكرة أن النبي 6 دخل وعليه المغفر وكذا أصحابه كما في بعض النصوص عن أمير المؤمنين 7 كذلك ، وعن المنتهى « ان النبي 6 دخلها عام الفتح وعليه عمامة سوداء » (2) وعلى كل حال فلا يخفى
__________________
(1) الوسائل الباب 51 من أبواب الإحرام الحديث 2.
(2) سنن البيهقي ج 5 ص 177.




