مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 464

ما اعترف به غير واحد ، بل عن بعضهم دعوى الاتفاق عليه ، فان تم ذلك كان هو الحجة ، وإلا كان مشكلا ، وخصوصا في القران الذي استفاضت النصوص (1) بعدم مشروعية العدول فيه ، والاستدلال عليه بإطلاق ما دل على جواز العدول بحج الافراد إلى التمتع كصحيح معاوية بن عمار (2) سأل الصادق 7 « عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة قال : فليحل وليجعلها متعة إلا ان يكون ساق الهدي فلا يستطيع ان يحل حتى يبلغ الهدي محله » وغيره كما ترى ، إذ هو مع انه لا يتم في القران مساق لأصل بيان مشروعية العدول به إلى المتعة دون القران لا فيمن كان فرضه أحدهما ، بل ستعرف عدم مشروعية المتعة له اختيارا ، بل مقتضى إطلاق الأدلة الآتية عدم المشروعية مطلقا ، وكذا الاستدلال له بأولوية الجواز فيهما معها من الجواز في التمتع الذي هو الأفضل بالنسبة إليهما معا إذ هو مع انه قياس لا نقول به بل ومع الفارق ، خصوصا بعد ظهور الأدلة في عدم مشروعيته لهم مطلقا مدفوع بأن الأمر غير منحصر في ذلك ، ضرورة إمكان العدول في ذلك إلى العمرة المفردة ، والإحرام بالحج من منزله أو الميقات إن تمكن منه ، وليس فيه إلا تقديم العمرة على الحج ، ولا بأس به مع الضرورة بل لا دليل على وجوب تأخيرها عنه مع الاختيار ، بل‌ سئل الصادق 7 في خبر إبراهيم بن عمر اليماني (3) « عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده قال : لا بأس ، وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب الإحرام الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب العمرة الحديث 2.

الصفحة 44 من 464