مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 464

كون الميقات ادنى الحل ، ضرورة انه بناء على الوجوب يجب عليه أن يخرج اليه مع التمكن ، وإلا أحرم من مكانه كغيره ممن يجب عليه الإحرام ، نعم قد يقال إن النصوص الدالة على حرمة مكة يراد بها ما يشمل حرمها ، ولذا ذكر فيها عدم تنفير الصيد وغيره مما هو من أحكام الحرم ، فمع فرض عدم الخروج عنه لا يجب عليه إحرام ، بخلاف ما لو خرج عنه ثم أراد الدخول بقصد الدخول في مكة ، فإنه يجب عليه الإحرام حينئذ مع فرض مضي الشهر الذي ستعرف الكلام فيه ، ثم قال فيها أيضا : « ويجب على الداخل فيها أن ينوي بإحرامه الحج أو العمرة ، لأن الإحرام عبادة ولا يستقل بنفسه ، بل إما أن يكون بحج أو عمرة ، ويجب إكمال النسك الذي تلبس به ليتحلل من الإحرام » وفيه أنه إن كان إجماعا فذاك وإلا أمكن الاستناد في مشروعيته نفسه إلى إطلاق الأدلة في المقام وغيرها ، وكونه جزء منهما لا ينافي مشروعيته في نفسه ، وفي‌ مرسل الفقيه (1) « روي عن النبي 6 والأئمة : أنه وجب الإحرام لعلة الحرم » وفي مرسل العباس بن معروف (2) المروي عن العلل عن أبي عبد الله 7 قال : « حرم المسجد لعلة الكعبة ، وحرم الحرم لعلة المسجد ، ووجب الإحرام لعلة الحرم » وفي‌ خبر أبي المعزى (3) عنه 7 أيضا « كانت بنو إسرائيل إذا قربت القربان تخرج نار تأكل قربان من قبل منه ، وإن الله جعل الإحرام مكان القربان » وخبر جابر (4) عن أبي جعفر 7 « أحرم موسى بن عمران من رملة مصر ، قال : ومر بصفاح الروحاء محرما يقود ناقته بخطام من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحرام الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحرام الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحرام الحديث 2.

الصفحة 439 من 464