مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 464

7 أيضا في حديث فتح مكة « ان النبي 6 قال : ألا إن مكة محرمة بتحريم الله ، لم تحل لأحد كان قبلي ولم تحل لي إلا ساعة من نهار إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلى خلاها ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ، قال : ودخل مكة وعليه السلاح ، ودخل البيت ولم يدخله في حج ولا عمرة ، ودخل وقت الصلاة فأمر بلالا فصعد الكعبة فأذن » إلى غير ذلك من النصوص.

بل في‌ خبري رفاعة بن موسى (1) عدم جواز ذلك حتى للمريض ، قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة حلالا قال لا يدخلها إلا محرما ، وقال : يحرمون عنه » وفي خبره الآخر (2) عنه 7 أيضا « سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكة قال : لا يدخلها إلا محرما » وإن كان الظاهر الحمل على الندب حتى في الإحرام عنه إذا كان المرض على وجه لا يتمكن من نية الإحرام معه كالجنون ونحوه ، لما عرفت من الرخصة للمريض في الإحلال في المعتبرة التي أفتى بمضمونها الشيخ ويحيى بن سعيد وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافا بينهم ، هذا.

وفي المدارك « والظاهر أنه انما يجب الإحرام لدخول مكة إذا كان الدخول إليها من خارج الحرم ، فلو خرج احد من مكة ولم يصل إلى خارج الحرم ثم عاد إليها دخل بغير إحرام » وظاهره المفروغية من ذلك ، فان كان إجماعا أو سيرة قاطعة فذاك ، وإلا كان منافيا لإطلاق النص والفتوى أو عمومهما ، ولا ينافي ذلك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 3 إلا أن ذيله لم يذكر في الوسائل وقد ذكر في التهذيب ج 5 ص 165 الرقم 552.

(2) الوسائل الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 8.

الصفحة 438 من 464