مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 464

وفي‌ صحيحه الآخر (1) عنه 7 أيضا « سألته هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام؟ قال : لا إلا أن يكون مريضا أو به بطن » وصحيح عاصم بن حميد (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : أيدخل احد الحرم إلا محرما؟ قال : لا إلا مريض أو مبطون » وظاهرهما عدم جواز دخول الحرم إلا محرما فضلا عن دخول مكة كما عن التذكرة والجامع ، وفي الوسائل التصريح به ، ولكن قد عرفت سابقا عدم وجوب الإحرام على من لم يرد النسك بل أراد حاجة في خارج مكة ، بل في المدارك إجماع العلماء عليه ، وحينئذ فيمكن حملهما على داخل الحرم لإرادة دخول مكة الذي لا إشكال في وجوب الإحرام فيه لما عرفت ، مضافا إلى‌ حسن معاوية بن عمار (3) قال : « قال رسول الله 6 يوم فتح مكة : إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار » بناء على أن المراد من تحريمها عدم جواز الدخول إليها إلا بإحرام ، وبه يتضح حينئذ دلالة‌ صحيح سعيد الأعرج (4) عن أبي عبد الله 7 على المطلوب قال : « إن قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا قرأه فإذا فيه أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ، ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة أملاك حفا » وحسن كليب الأسدي (5) عنه 7 أيضا « ان رسول الله 6 استأذن الله عز وجل في مكة ثلاث مرات من الدهر ، فأذن له فيها ساعة من النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات والأرض » وخبر بشر النبال (6) عنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 7.

(4) الوسائل الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 6.

(5) الوسائل الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 9.

(6) الوسائل الباب 50 من أبواب الإحرام الحديث 12.

الصفحة 437 من 464