المحرم يأكل الأترج قال : نعم ، قلت : فان ريحه طيبة فقال : إن الأترج طعام ليس من الطيب » من كون المحرم الطيب ، بل وصحيح ابن سنان (1) السابق المسؤول فيه عن الحناء ، وإلى عسر الاجتناب عنه في أيام الربيع ونحوه ، ولذا استثنى نبت الحرم من حرمة شم الرياحين في المختلف كخلوق الكعبة ، وما بين الصفا والمروة من الاعطار ، لكن فيه انه لا إشارة في شيء من النصوص الى استثناء ذلك كما في الخلوق وما بين الصفا والمروة ، فليس حينئذ إلا لعدم الحرمة خلافا للفاضل في المنتهى والتذكرة والتحرير والمختلف فالحرمة ، وفي الرياض نسبته إلى المفيد وجماعة ، وفي كشف اللثام أنه تحتمله عبارتا المقنعة والسرائر ، لقول الصادق 7 في صحيح حريز (2) : « لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ، ولا يتلذذ به ، فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه يعني من الطعام » ونحو منه حسنه (3) مضافا إلى الاحتياط وإلى النهي عن مسه في صحيح ابن سنان السابق ، مع إمكان دعوى انه لا تعارض بين صحيحي معاوية وحريز لعدم نفي البأس في الأول عن مطلق الريحان حتى يتحقق التعارض بينه وبين المانع تعارضا كليا ، ليكون صريحا في الجواز ، فيتقدم على النهي الظاهر في التحريم تقدم النص على الظاهر ، وانما غايته نفي البأس عن أمور معدودة يمكن استثناؤها من أخبار المنع على تقدير تسليم صدق الريحان عليها حقيقة ، ولا مانع من ذلك فلا موجب للجمع بالكراهة سوى تضمنه لفظ « أشباهه » وهو كما يحتمل المشابهة في إطلاق اسم الريحان عليه كذا يحتمل ما هو أخص مما يشبهه من نبت البراري ،
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 11.
(3) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6 مرسل حريز.




