وبذلك كله يظهر لك الحال فيما ذكره المصنف بقوله وكذا للمرأة ولو قبل الإحرام إذا قارنته لكن في المدارك بعد أن حكى عن جده في المسالك عدم الفرق بين الواقع بعد نية الإحرام وبين السابق عليه إذا كان يبقى بعده ، وأنه جزم في الروضة بتحريم الحناء قبل الإحرام إذا بقي أثره إليه قال : « والرواية قاصرة عن إفادة ذلك ، ويستفاد منها أن محل الكراهة استعماله عند إرادة الإحرام ، وعلى هذا فلا يكون استعماله قبل ذلك محرما ولا مكروها » وفيه أن دليله على الحرمة ما سمعته من تعليل الزينة التي لا فرق فيها بين الإحرام معها أو فعل الإحرام بعدها كالطيب والمخيط ونحوهما ، وإن كان فيه ما عرفت ، كما أن ما عن الشيخ والحلي ويحيى بن سعيد والفاضل في بعض كتبه من اختصاص الكراهة بالمرأة ، لاختصاص النص بها ، وغلبة استعمالها ، وقوة تهييجه الشهوة فيها غير واضح بعد قاعدة الاشتراك ، فالأقوى عدم الفرق بينهما فيها ، وعدم الفرق بين ما بعد الإحرام وما قبله مع بقاء الأثر الذي يكون زينة بعده قصد أو لم يقصد ، والله العالم.
والنقاب للمرأة على تردد من صحيح العيص (1) عن الصادق 7 « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين ، وكره النقاب » بل وقيل وخبر يحيى بن أبي العلاء (2) عنه 7 أيضا « انه كره للمحرمة البرقع والقفازين » بناء على ارادته من البرقع ، وإن كان فيه منع واضح ، ومن النهي عنه في المعتبرة المستفيضة التي منها ما تقدم سابقا في حرمة
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 33 من أبواب الإحرام الحديث 9 وذيله في الباب 48 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب الإحرام الحديث 6.




