في ثوبين أبيضين ، فان لم يجد فلا بأس بالصبغ ما لم يكن بزعفران أو ورس أو طيب ، وكذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من الصبغ » فإنه يفيد البأس مع وجود الأبيضين ، ولا أقل من الكراهة ، بل لا قائل باشتراطها بعدم وجود الأبيض ، والله العالم.
وكذا يكره النوم عليها اي الثياب المزبورة نحو ما عن ابن حمزة من كراهة النوم على ما يكره الإحرام فيه ، وعن النهاية والمبسوط والتهذيب والجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى كراهة النوم على الفرش المصبوغة ولكن لم نظفر إلا بخبر أبي بصير (1) عن أبي جعفر 7 « يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر والمرفقة الصفراء » اي المخدة ، ونحوه خبر المعلى بن خنيس (2) عن الصادق 7 وعن المقنع الاقتصار عليه ، وفي المدارك استفادة السواد بالأولوية ، وفيه بحث ، على أنه لا يتم في المقدم الذي هو شديد الحمرة المتقدم كراهة الإحرام فيه ، اللهم إلا أن يكون ذلك من الترفه الذي لا يناسب المحرم الأشعث الأغبر.
ويكره أيضا الإحرام في الثياب الوسخة وإن كانت طاهرة لصحيح ابن مسلم (3) سأل أحدهما 8 « عن الرجل يحرم في ثوب وسخ قال : لا ، ولا أقول إنه حرام ولكن تطهيره أحب إلى ، وطهوره غسله » ولو عرض له الوسخ في الأثناء أخر غسله إلى أن يحل ، لصحيح ابن مسلم (4) عن أحدهما 8 أيضا « لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وإن توسخ إلا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله » بل ظاهره المنع عن ذلك كما عن
__________________
(1) الوسائل الباب 28 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 28 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 38 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 38 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.




