مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 464

وهو الأشبه وتبعهما غيرهما للأصل المقطوع بما عرفت ، وضعف دلالة المفهوم الذي هو مفهوم شرط متفق على حجيته ، ودعوى أنه كذلك لكن إذا لم يظهر للتعليق وجه سوى نفي الحكم عما عدا محل الشرط ، وهنا ليس كذلك ، إذ لا يبعد أن يكون باعتبار عدم الاحتياج إلى لبس السلاح عند عدم الخوف كما ترى لا تستأهل جوابا ، ضرورة عدم اندفاع الظهور بمثل هذا الاحتمال ، خصوصا بعد فهم المشهور ، فالأصح حينئذ الحرمة ، بل عن الحلبيين تحريم اشتهاره أيضا وان لم يكن معه لبس ولا حمل يصدق معه أنه متسلح ، بل كان معلقا على دابة ونحوها ، بل عن التقي منهما حمله ، ولعله لأنه حينئذ كاللابس له ، ول‌ قول أمير المؤمنين 7 في خبر الأربعمائة المروي (1) عن الخصال : « لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم » كما أن الأول لقول الصادق 7 في حسن حريز (2) : « لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه » وفي‌ خبر أبي بصير (3) « لا بأس أن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره » ولا ريب في أنه أحوط وإن كان الأقوى عدم الحرمة كما عساه يشعر به قول : « لا ينبغي » الذي يكون قرينة على المراد في الخبر الثاني ، خصوصا بعد ندرة القول بذلك ، كندرة القول بحرمة الحمل على وجه لا يعد به متسلحا ، والخبر المزبور مع ظهوره في الحرم دون المحرم ولم نعرف قائلا به بل السيرة القطعية على خلافه محمول على ضرب من الكراهة ، والله العالم.

هذا كله في المحرمات‌ وأما المكروهات ف عشرة عند المصنف‌ الإحرام في الثياب المصبوغة بالسواد لموثق الحسين بن المختار (4) « قلت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 26 من أبواب الإحرام الحديث 1.

الصفحة 422 من 464