رسول الله 6 مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست ثم أخذ بعضادتي الباب فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ماذا تقولون وما ذا تظنون؟ قالوا : نظن خيرا ونقول خيرا أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت ، قال : فإني أقول كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين ، إلا ان الله تعالى قد حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرم الله الى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ، فقال العباس : يا رسول الله إلا الإذخر فإنه للقبر والبيوت وفي آخر « فإنه للقبر ولسقوف بيوتنا » (1) وفي ثالث « لصاغتنا وقبورنا » (2) وفي رابع « فإنه لقينهم ولبيوتهم » (3) فقال رسول الله 6 : إلا الإذخر » وفي الدعائم (4) روينا عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي : « ان رسول الله 6 نهى أن ينفر صيد مكة ، وأن يقطع شجرها ، وأن يختلى خلاها ورخص في الإذخر وعصا الراعي » وفيها عنه 7 أيضا (5) « من أصبتموه اختلى الخلا أو عضد الشجر أو نفر الصيد يعني في الحرم فقد حل لكم سلبه وأوجعوا ظهره بما استحل في الحرم » وصحيح زرارة وموثقه (6) عن
__________________
(1) الوسائل الباب 88 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.
(2) مسند احمد ج 4 ص 75 الرقم 2279.
(3) مسند احمد ج 4 ص 321 الرقم 2898.
(4) ذكر صدره في المستدرك في الباب 68 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 وذيله في الباب 69 منها الحديث 2.
(5) المستدرك الباب 68 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 87 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 و 7.




