نعم لا بأس به » وإن كان يمكن حمله على الضرورة ، إلا أنه يكفي في الجواز الأصل بعد عدم ما يدل على حرمة مطلق الإدماء إلا ما تسمعه إن شاء الله ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط.
وعلى كل حال فلا إشكال ولا خلاف في الجواز مع الضرورة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل وعلى عدم الفدية معها ، مضافا إلى الأصل والنصوص السابقة ، بل الظاهر عدم الفدية مع الاختيار على الحرمة ، للأصل بعد خلو النصوص المذكورة في مقام البيان ، لكن في الدروس وفدية إخراج الدم شاة ذكره بعض أصحاب المناسك ، وقال الحلبي في حك الجسم حتى يدمي مد طعام مسكين ، قلت : لا ريب في أنه أحوط وإن لم يحضرني دليله بالخصوص ، نعم في المرسل (1) « أن مسألة وقعت في الموسم ولم يكن عند مواليك فيها شيء ، محرم قلع ضرسه فكتب يهريق دما » واليه أشار في الدروس قال : الثالث والعشرون قلع الضرس ، وفيه دم ، والرواية مقطوعة ، وقال ابن الجنيد وابن بابويه : لا بأس مع الحاجة ولم يوجبا شيئا ، وظاهره التردد في الفدية لا في الحرمة ، لكن قد عرفت الحال فيه ولعله بناء على حرمة مطلق إخراج الدم ، قال فيها : العشرون الحجامة إلا مع الحاجة في الأظهر لرواية الحسن الصيقل (2) وقال في المبسوط : « لا يجوز للمحرم أن يحتجم ويفتصد » وقال في الخلاف وتبعه ابن حمزة : يكره وهو في صحيح حريز ، وفي حكم الحجامة الفصد وإخراج الدم ولو بالسواك أو حك الرأس ، وتبعه عليه في المسالك وغيرها ، ولكن قد عرفت عدم دليل على العموم ، اللهم إلا أن يكون قد فهم من ذلك المثال لمطلق الإدماء ، خصوصا بعد ملاحظة ما في
__________________
(1) الوسائل الباب 19 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 62 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.




