مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 464

الإحاطة بما ذكرناه لا يخفى عليك ما فيه ، بل وما في كشف اللثام فإنه بعد أن حكى جواز المشي تحت الظلال عمن سمعت قال : وهل معنى ذلك أنه إذا نزل المنزل جاز له ذلك كما جاز جلوسه في الخيمة والبيت وغيرهما لا في سيره ، أو جوازه في السير أيضا حتى أن حرمة الاستظلال يكون مخصوصا بالراكب ، كما يظهر من المسالك ، أو المعنى المشي في الظل سائرا لا بحيث يكون ذو الظل فوق رأسه؟ أوجه ، ففي المنتهى إذا نزل إلى قوله : وان يمشي تحت الظلال ثم قال : وهو يفيد الأول ، وهو أحوط ، لإطلاق كثير من الأخبار النهي عن التظليل ، ثم الأحوط من الباقين هو الأخير ، ثم حكى ما سمعته من الفخر ، وهو كما ترى مجرد تشكيك ، بل لعله ترك فيه ما هو الأقوى من ذلك ، وهو كون المراد جواز المشي تحت الظلال الذي لا ينتقل معه ، لما عرفته من الأصل بعد ظهور النصوص في غيره.

هذا كله في الرجل ، أما المرأة فيجوز لها التظليل بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص (1) المصرحة بذلك ، وإلى كونها عورة يناسبها الستر ؛ وضعيفة عن مقارفة الحر والبرد ونحوهما نعم عن نهاية الشيخ أن اجتنابه أفضل ، وعن المبسوط أنه يحتمله ، قيل وكأنه لإطلاق المحرم والحاج في كثير من الأخبار وبعض الفتاوى كفتوى المقنعة وجمل العلم والعمل ، بل والشيخ في جملة من كتبه وسلار والقاضي والحلبيين ، وإن كان فيه أن الظاهر إرادة الرجل المحرم منه فيهما.

كما أنه لا خلاف في جوازه للرجل حال النزول ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى النصوص السابقة ، وبذلك يقيد إطلاق غيرها ، نعم قد يتوقف في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 64 و 65 و 68 من أبواب تروك الإحرام.

الصفحة 404 من 464