مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 464

خصوصا مع عدم إشارة في شي‌ء من النصوص إلى ذلك ولا إلى كونه من حال النزول الذي لا يتم حال وقوعه للحج من مكة أو من المسجد ، ولعله لذا حكي عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد القطع بأن المحرم عليه سائرا انما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل ، أما لو مر تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا بأس ، بل يمكن حمل ما في خبر الاحتجاج السابق عليه ، لكن في كشف اللثام بعد أن حكى عن الفخر ما سمعت قال : « أكثر هذه تدخل في الضرورة ، وأما جواز المشي في الطريق في ظل المحامل والجمال والأشجار اختيارا ففيه كلام خصوصا تحتها ، ولم يتعرض لذلك الأكثر ، ومنهم المصنف في غير الكتاب والمنتهى والشيخ في غير الكتابين ، بل أطلقوا حرمة التظليل أو إلى النزول » قلت : ولا ريب في ظهوره في غير الفرض كالنصوص ، وبذلك كله يظهر لك النظر فيما في المدارك من وجوه ، قال : ويجوز للمحرم المشي تحت الظلال كما نص عليه الشيخ وغيره ، وقال الشارح ; إلى آخره ، ويدل على الجواز صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح (1) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع إلى آخره ، وقال العلامة في المنتهى إنه يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل وأن يستظل إلى آخره ، ومقتضى ذلك تحريم الاستظلال في حال المشي بالثوب إذا جعله فوق رأسه ، وربما كان مستنده صحيح إسماعيل بن عبد الخالق (2) المتضمن لتحريم الاستتار من الشمس إلا أن المنساق منه حال الركوب ، والمسألة محل تردد وإن كان الاقتصار في المنع من التظليل على حالة الركوب كما ذكره الشارح لا يخلو من قرب ، فإنك بعد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 67 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 وهو مروي بطريق الكليني ( قده ).

(2) الوسائل الباب 64 من أبواب تروك الإحرام الحديث 9.

الصفحة 403 من 464