مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 464

ان يظلل عليه محمله؟ فقال له موسى 7 : لا يجوز له ذلك مع الاختيار فقال محمد بن الحسن أفيجوز له ان يمشي تحت الظلال مختارا؟ فقال له : نعم ، فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن 7 : أتعجب من سنة رسول الله 6 وتستهزئ بها ان رسول الله 6 كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ، ان أحكام الله يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل ، فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا » وخبر أبي بصير (1) « سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة قال : نعم ، قلت : فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم قال : نعم إذا كانت به شقيقة يتصدق بمد لكل يوم » الى غير ذلك من النصوص المنجبر ضعف بعضها بالشهرة وما عرفت من الإجماع وغيره.

نعم لو اضطر لم يحرم بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه وهو الحجة ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص التي يظهر من بعضها عدم الاكتفاء فيها بمطلق الأذية من حر أو برد ما لم تصل إلى حد لا يتحمل مثلها على وجه يسقط التكليف معها ، قال زرارة (2) : « سألت أبا عبد الله 7 عن المحرم أيتغطى؟ فقال : اما من الحر أو البرد فلا » ولعله لذا كان المحكي عن الشيخين وكذا ابن إدريس اعتبار الضرر العظيم بناء على ارادة ما يسقط معه التكليف من العظيم كما في غير المقام ، إذ لا دليل على اعتبار أزيد منه ، كما انه لا دليل على الاكتفاء بالأقل منه بعد انسياق النصوص إلى ما ذكرنا واجتماعها عليه ، وحينئذ فإطلاق بعض النصوص الاكتفاء بمطلق الأذية كصحيح سعد بن سعد (3) السابق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 64 من أبواب تروك الإحرام الحديث 14.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 4.

الصفحة 397 من 464