قال : نعم ، قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ ، فقال له أبو الحسن 7 : يا أبا يوسف ان الدين لا يقاس كقياسك وقياس أصحابك ، ان الله عز وجل أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمل بلا شهود ، فآتيتم بشاهدين فيما أبطل ، وأبطلتم شاهدين فيما أكد الله عز وجل ، وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، حج رسول الله 6 فأحرم ولم يظلل ودخل البيت والخباء واستظل بالمحمل والجدار ففعلنا كما فعل رسول الله 6 فسكت » ومرسل عثمان بن عيسى (1) المروي عن العيون « قال أبو يوسف للمهدي وعنده موسى بن جعفر 8 : أتأذن لي ان أسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء؟ فقال : نعم ، فقال له : أسألك قال له : اسأل ، قال : ما تقول في التظليل للمحرم؟ قال : لا يصلح ، قال : فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت قال : نعم ، قال : فما الفرق بين هذين؟ قال أبو الحسن 7 : ما تقول في الطامث أتقضي الصلاة؟ قال : لا ، قال : فتقضي الصوم قال : نعم ، قال : ولم؟ قال : هكذا جاء ، فقال أبو الحسن 7 : وهكذا جاء هذا فقال المهدي لأبي يوسف : ما أراك صنعت شيئا؟ قال : رماني بحجر دامغ » والأصل في ذلك ما عن أبي حنيفة قال للصادق 7 : على ما في صحيح البزنطي (2) المروي عن قرب الاسناد « أيش فرق بين ظلال المحرم والخباء؟ فقال له أبو عبد الله 7 : إن السنة لا تقاس » ومرسل الطبرسي (3) في محكي الاحتجاج وإرشاد المفيد بتفاوت يسير ، قال : واللفظ للأول « سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى 7 بمحضر من الرشيد وهم بمكة ، فقال له : أيجوز للمحرم
__________________
(1) الوسائل الباب 66 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 66 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 66 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6.




