رأسه حتى عند النوم ، بل صحيح زرارة السابق صريح فيه ، فما في خبر زرارة (1) الذي لم يجمع شرائط الحجية عن أحدهما 8 « في المحرم له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام » مطرح أو محمول على حال التضرر بالتكشف ، أو على التغطية التي هي تظليل أو غير ذلك ، والله العالم.
وكيف كان ف لو غطى رأسه ناسيا ألقى الغطاء واجبا بلا خلاف ولا إشكال ، لما عرفت من حرمة الابتداء والاستدامة وجدد التلبية استحبابا لصحيح حريز (2) السابق ، وصحيح الحلبي (3) سأل الصادق 7 « عن المحرم يغطي رأسه نائما أو ناسيا فقال : يلبي إذا ذكر » إلا أنهما كما ترى مقتضاهما الوجوب الذي به ينقطع الأصل ، لكن في المدارك وغيرها لا قائل به ، وإن كان فيه أنه حكي عن ظاهر الشيخ وابني حمزة وسعيد ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان الأول أقوى.
وعلى كل حال فلا خلاف في أنه يجوز ذلك أي تغطية الرأس للمرأة بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد الأصل والنصوص التي منها صحيح زرارة (4) السابق الفارق بين الرجل والمرأة بتغطية الوجه كله المستلزم لستر بعض الرأس ، ومنها قوله 7 (5) : « إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه » ولكن عليها أن تسفر عن وجهها فلا يجوز لها تغطيته بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى أنه قول
__________________
(1) الوسائل الباب 56 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 59 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.




