مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 464

من عدم الفدية بالضرر الناشئ من نفس الشعر ، ولعل القول بوجوبها أيضا أقوى لصدق الأذى ، وخصوصا إذا كان حاصلا بنفس نبات الشعر كما يتفق لبعض الأمزجة ، فتأمل جيدا.

ولو قطع عضوا مثلا كان عليه شعر أو ظفر لم يتعلق بزوالهما شي‌ء كما في التذكرة والمنتهى ، لخروجه عن مفهوم إزالتهما عرفا فضلا عن القص والقلم والحلق والنتف ، وما ثبت في القصاص من صدق قطع الإصبع بقطع الكف أو بعضه فلدليله فما في الدروس من التردد فيه لقوله : لو قلع جلدة عليها شعر قيل لا يضمن في غير محله.

ثم إن الظاهر عدم الخلاف بل ولا إشكال في عدم جواز إزالة المحرم شعر محرم غيره ، بل في المدارك الإجماع عليه ، ولعله كذلك ، مضافا إلى ما يفهم من الأدلة من عدم جواز وقوع ذلك من اي مباشر كان ، والظاهر أن مثله قتل الهوام أما شعر المحل فعن الشيخ في الخلاف جوازه ، ولا ضمان للأصل ، وعن التهذيب لا يجوز له ذلك ، لقول الصادق 7 في صحيح معاوية (1) : « لا يأخذ الحرام من شعر الحلال » ولعله الأقوى ، نعم قد يشك في الفدية التي مقتضى الأصل عدمها بعد ظهور الأدلة في غير ذلك.

ثم إن الظاهر كون المحرم الإزالة المستفادة من الحلق والنتف ونحوهما ، فلا بأس بالحك الذي لم يعلم ترتبها عليه ، ولا قصدها به ، ووجوب الفداء على الشعر الساقطة بمس اللحية إن قلنا به كوجوبها على الناسي والغافل عند القائل به ولعل‌ قوله 7 : « لا بأس بالحك ما لم يدم أو يقطع الشعر » ظاهر فيما ذكرنا ،

__________________

(1) الوسائل الباب 63 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 وفيه « لا يأخذ المحرم. إلخ ».

الصفحة 380 من 464