فعليه أن يطعم مسكينا في يده » بناء على اقتضاء وجوب الفدية الإثم بالفعل ، وفي صحيح معاوية (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن المحرم كيف يحك رأسه؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر » وفي صحيح الحلبي (2) « سألته 7 أيضا عن المحرم يحتجم قال : لا إلا أن لا يجد بدا فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم » وفي خبر عمر بن يزيد (3) عنه 7 أيضا « لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ، ويحك الجسد ما لم يدمه ».
وغير ذلك من النصوص ، نعم مع الضرورة من أذية قمل أو قروح أو صداع أو حر أو غير ذلك لا إثم بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الأصل وعموم أدلتها وإلى نفي العسر والحرج والضرر والضرار والآية (4) وصحيح حريز (5) عن أبي عبد الله 7 قال : « مر رسول الله 6 على كعب بن عجزة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه فقال : أتؤذيك هوامك؟ فقال : نعم ، فنزلت الآية ، فأمره رسول الله 6 بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين ، لكل مسكين مدان ، والنسك شاة وقال أبو عبد الله 7 : وكل شيء في القرآن « أو » فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شيء في القرآن فان لم يجد كذا فعليه كذا فالأول الخيار » اي هو المختار ، وما بعده عوض عنه مع عدم إمكانه ، وفي الفقيه (6)
__________________
(1) الوسائل الباب 73 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 62 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 73 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.
(4) سورة البقرة الآية 192.
(5) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 4.




