مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 464

أيضا ينبغي تخصيص الآخر والمرسل بغير المحرم ، خصوصا بعد معلومية شذوذ خلاف ابن حمزة الذي قد سمعت اشتراطه الجواز بما إذا كان على البدن ، مع أن مقتضى النصوص المزبورة الجواز مطلقا فهي أيضا شاذة لا عامل بها على إطلاقها كما أن قوله : « شاذ » لا مستند له بخصوصه ، والأولوية المزبورة واضحة الوجه ضرورة عدم النهي عن الإلقاء إلا للتعريض لتلفها ، أو لاقتضائه الترفه أو لنحو ذلك مما هو متحقق في القتل ، ولا ينافيها الفرق في الكفارة إن قلنا به ، كوضوح منع المعارضة المزبورة ، خصوصا بعد ظهور اتفاق الأصحاب على حرمة الإلقاء ، بل عن ابن زهرة نفي الخلاف عنه ، مضافا إلى النصوص السابقة المصرحة بذلك وبوجوب الفداء ، والآتية على وجه لا يعارضها الخبر المزبور المحتمل لصورة الإيذاء ، بل قيل يمكن أن يكون ألفوها بالفاء من الألفة أي لا تلقوها وإن كان بعيدا ، ودعوى ظهور كون المستثنى منه بجنس المستثنى على وجه يقتضي تخصيص العام واضحة المنع أيضا خصوصا بعد ما عرفت من إطلاق الدابة في الصحيح الآخر على ما يشمل القمل ، والخلاف للعامة لا يجدي في مقابلة عمل الخاصة.

وبذلك يظهر لك حرمة قتل القمل وإلقائه ، واقتصار جماعة من القدماء على الثاني لا يقتضي إباحتهم الأول ، بل يمكن اكتفاؤهم بذكره عنه ، بل الظاهر إلحاق غيره به لمفهوم صحيح زرارة السابق وغيره في القتل ، أما الإلقاء فقد يشكل إن لم يفهم بالفحوى منه بما تسمعه من النص الصريح في جوازه عموما (1) في الدواب وخصوصا (2) في بعضها ، اللهم إلا ان يقال إن حرمة إلقاء القمل لأنها من الجسد كما تسمع التصريح به في صحيح معاوية (3) وغيره ، وغالب هوام الجسد كذلك ،

__________________

(1) الوسائل الباب 78 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 79 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 78 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5.

الصفحة 366 من 464