مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 464

وبذلك يظهر لك ما في الرياض فإنه بعد ان ذكر عن الأكثر تفسيره بالصيغتين قال : « وفي الغنية الإجماع عليه ، ولكن يحتمل رجوعه إلى تفسير الجدال بالخصومة المؤكدة باليمين بمثل الصيغتين لا إليهما ، وعن المرتضى الإجماع عليه أيضا وبمثل ذلك يمكن الجواب عن الصحاح المستفيضة وغيرها المفسرة للجدال بهما بإرادة الرد بذلك على من جعل الجدال مطلق الخصومة لا الخصومة المؤكدة باليمين ولو مطلقها ، وربما يستفاد ذلك من‌ الصحيح (1) « عن المحرم يريد العمل فيقول له صاحبه : والله لا تعمله » الى آخره ، فان تعليل نفي الجدال بذلك دون فقد الصيغتين أوضح شاهد على انه لولا ارادة الإكرام لثبت الجدال بمطلق والله كما هو فرض السؤال ، وعلى هذا فيقوى القول بأنه مطلق الحلف بالله تعالى وما يسمى يمينا كما عليه الماتن هنا والشهيد في الدروس » الى آخره ، إذ قد سمعت عبارة الغنية التي يبعد فيها الاحتمال المزبور ان لم يكن ممتنعا ، وعلى تقديره فهو احتمال لا يصلح للاستدلال على ما ذكره ، والتعليل في الصحيح المزبور لا ينافي وجود علة أخرى ، على انه قد فقد لفظ لا أو بلى ، ويمكن عدم اعتبارهما ، فلا يثبت به مطلق ما يسمى يمينا ، على انك قد سمعت ما في الغنية من كونه وضعا شرعيا ، فلا يبعد اعتبار خصوصه ، نعم لا يعتبر لفظ لا وبلى نحو‌ قوله 7 (2) : « انما الطلاق أنت طالق » فإن صيغة القسم هو قول والله ، واما لا وبلى فهو المقسوم عليه ، فلا يعتبر خصوص اللفظين في مؤداه ولو بشهادة الصحيح المزبور ، بل يكفي الفارسية ونحوها فيه وان لم تكف في لفظ الجلالة ، فتأمل جيدا.

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 من كتاب الطلاق.

الصفحة 362 من 464