مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 464

الكفارة تردد ، أشبهه الانتفاء » وقال ابن الجنيد : « يعفى عن اليمين في طاعة الله وصلة الرحم ما لم يدأب في ذلك » وارتضاه الفاضل ، وتبعه الكركي وثاني الشهيدين وسبطه وغيرهم.

والانصاف عدم خلو ذلك عن إشكال أو منع مع عدم الوصول إلى حد الضرورة التي يباح لها مثله ، وخصوصا نفي الكفارة المصرح بخلافه في النصوص المعتبرة التي منها يستفاد عدم جوازه من حيث الجدال في الإحرام ، لأن الأصل فيها عدم وجوبها فيما لا معصية فيه ، نعم قد يشك في ثبوتها مع الضرورة المزبورة مع احتماله ، لأنها من باب الأسباب ، ولا ريب في انه أحوط ، وكذا الاشكال فيما في الدروس أيضا ، فإنه بعد ان حكى عن بعض الأصحاب تخصيص الجدال بهاتين الصيغتين قال : والقول بتعديتها إلى ما يسمى يمينا أشبه ، ضرورة كونه بعد حمل المطلق في النصوص على المقيد كالاجتهاد في مقابلة النص الحاصر للجدال فيهما ، والمصرح بعدم كون قول : لعمر الله ونحوه جدالا ، والمعتضد بأصل البراءة ونحوه وبالفتاوى ومعقد الإجماع المزبور ، ويقرب منه ما عن الانتصار وجمل العلم والعمل من انه الحلف بالله الذي هو أعم من الصيغتين ، بل ربما أيد بعموم لفظ الجدال لكل ما كان في خصومة ، واحتمال الحصر في الأخبار الإضافية والتفسير باللفظين التخصيص بالرد المؤكد بالحلف بالله لا بغيره ، وقول الصادق 7 في حسن معاوية (1) المتقدم ونحوه ، إلا ان الجميع كما ترى ، ضرورة ظهور النص والفتوى ومعقد الإجماع في اختصاص الجدال بما سمعت ، ومجرد الاحتمال لا ينافي حجية الظهور ، والمراد من إطلاق النصوص المزبورة اليمين التي هي جدال ، وانما أطلقت لأن المقصود فيها بيان ما يوجب الكفارة منها والفصل بين الصادقة والكاذبة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.

الصفحة 361 من 464