ابن مسلم (1) وفي التبيان ومجمع البيان وروض الجنان أنه رواية أصحابنا ، وفي فقه القرآن للراوندي أنه رواية بعض أصحابنا ، وبذلك يجبر السند المحتاج إلى جبر ، وفي جمل العلم والعمل والمختلف والدروس أنه الكذب والسباب ، واليه يرجع ما عن الحسن من أنه الكذب والبذاء واللفظ القبيح ، وإن كان قد جعل في ذيل صحيح معاوية (2) من جملة التفث الكلام القبيح كما ستسمعه ، إلا أنه يمكن ارادة غير السب منه الذي هو فسوق أيضا ، لقول الصادق 7 في صحيح معاوية (3) : « إذا أحرمت فعليك بتقوى الله تعالى وذكر الله تعالى وقلة الكلام إلا بخير ، فان تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال الله تعالى ، فان الله تعالى يقول ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله » مؤيدا بما في الخبر (4) من أن سباب المسلم فسوق ، بل لعل اليه يرجع ما في صحيح علي بن جعفر (5) عن أخيه 7 من انه الكذب والمفاخرة ، بناء على ان المفاخرة لا تنفك عن السباب ، لأنها انما تتم بذكر فضائل لنفسه وسلبها عن خصمه ، وسلب رذائل عن نفسه وإثباتها لخصمه ، وهو معنى السباب.
وعن الجمل والعقود أنه الكذب على الله ، وعن الغنية والمهذب والإصباح
__________________
(1) تفسير العياشي ج 1 ص 96 الرقم 260.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 158 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3 وفيه « سباب المؤمن فسوق ». (5) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.




