مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 464

ابن حمزة : شق ظاهر القدمين وإن قطع الساقين كان أفضل ، وهو صريح في المغايرة وقد سمعت المرسل عن الباقر 7 في بعض الكتب ، فالمتجه التخيير بينهما ، وإن كان الأحوط الجمع بين القطع المزبور وشق ظهر القدم ، ولا إسراف ولا تبذير ولا إضاعة ، مع كون ذلك للاحتياط الذي هو من أغراض العقلاء.

وعلى كل حال فالظاهر أن القطع أو الشق واجب أو مندوب في حال الضرورة ، لا أنه طريق لجواز اللبس باعتبار عدم كونه حينئذ ساترا لتمام الظهر ، فان اسم الخف والجورب باق معهما ، والمراد كونه لباسا ساترا قوة أو من شأنه وان لم يكن ساترا فعلا ، فهما حينئذ نحو قلب القباء ولبسه منكوسا في حال الضرورة ، لا أنه شي‌ء يقتضي الجواز اختيارا.

ومن هنا نص في محكي الخلاف والتذكرة والمنتهى والتحرير على أنه مع وجود النعلين لا يجوز لبس الخفين ، ولا مقطوعين إلى ظهر القدم ، لكونه حينئذ كالجورب والشمشك ، وفي كشف اللثام وكذا إذا وجب الشق فوجد نعلين لم يجز لبس خفين مشقوقين ، إذ لم يجز في الشرع لبسهما إلا اضطرارا مع إيجاب الشق نعم إن لم يجب الشق كان النعل أولى كما في الدروس لا متعينة ، والموجود في الدروس بعد أن أوجب الشق قال : ولو وجد نعلين فهما أولى من الخف المشقوق والظاهر إرادة الأولوية الواجبة ، لتصريح النصوص (1) باشتراط جواز لبس الخفين أي ولو مشقوقين بعدم النعل ، بل مقتضي إطلاقها عدم الفرق في النعل بين المخيطة وغيرها ، ولا بأس باستثناء ذلك من المخيط.

وعلى كل حال فما ذكرنا ظهر لك أنه لا وجه لدعوى وجوب الشق مقدمة للتخلص من حرمة ستر ظهر القدم ، ضرورة كون المراد مما في الفتاوى حرمة لباس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 51 من أبواب تروك الإحرام.

الصفحة 353 من 464