مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 464

وشرح جمل العلم والعمل من الكراهة واضح الضعف ، وان احتج له بالأصل بعد زعم خروجه عن استعمال الطيب عرفا ، لاختصاصه بالظواهر ، إلا انه كما ترى ، ضرورة انك قد عرفت الإجماع بقسميه على حرمة مسه ولو بالباطن ، على انه لو سلم فالنص الخاص هنا كاف ، فلا إشكال حينئذ في الحكم المزبور ، بل قيل قد تعطي النهاية والمبسوط الحرمة وان اضطر اليه ، ولعله لما سمعته من النصوص الناهية عنه مع الحاجة منطوقا ومفهوما ، وإن كان هو واضح الضعف أيضا ، لعموم ما دل على الإباحة معها على وجه لا يخرج عنه بمثل ذلك ، والنصوص المزبورة محمولة على الاندفاع بغير ذلك ، ثم ان فديته فدية الطيب على الظاهر كما صرح به في المسالك ، وهل يعتبر في الحرمة وجود الرائحة في الطيب كما هو مقتضي الحسن المزبور ، بل أفتى به في الذخيرة ، بل ربما يؤيده إمكان منع صدق اسم الطيب مع ذهاب الرائحة ، أو لا يعتبر لصدق المسك والزعفران على فاقدها؟ وجهان لا يخلو أولهما من قوة ، وقد تقدم نحوه فيما مزجه بالطعام ، والله العالم.

وعلى كل حال ف يستوي في ذلك الرجل والمرأة بلا خلاف ولا إشكال ، بل في النصوص السابقة (1) ما يدل عليه.

وكذا لا يجوز لهما في حال الإحرام النظر في المرآة على الأشهر كما عن الصدوق والشيخ وأبي الصلاح وابني إدريس وسعيد ، بل نسبه غير واحد إلى الأكثر ، لقول الصادق 7 في صحيح حماد (2) : « لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنه من الزينة » وفي‌ صحيح حريز (3) « لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنه من الزينة » وفي‌ حسن معاوية (4) « لا ينظر المحرم في المرآة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 34 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 34 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.

الصفحة 347 من 464