« تكتحل المرأة المحرمة بالكحل كله إلا كحل أسود لزينة » كما عن الفقيه والمقنع بلام واحدة ، وإن قيل هو أظهر في التخصيص حينئذ ، بل قيل يمكن إرادة الحرمة من الخلاف ، فيقل المخالف حينئذ ، وعلى كل حال ففي المسالك لا فدية فيه على القولين ، ولعله للأصل ، كما انه صرح في محكي المنتهى بجواز الاكتحال بما عدا الأسود من أنواع الكحل إلا ما فيه طيب بلا خلاف.
قلت : قد يقال بكراهته ، لحسن الكاهلي (1) عن الصادق 7 قال : « سأله رجل وأنا حاضر فقال : اكتحل إذا أحرمت ، قال : لا ، ولم تكتحل؟ قال : إني ضرير البصر ، فإذا اكتحلت نفعني ، وإذا تركته ضرني ، قال : اكتحل قال : فإني أجعل مع الكحل غيره قال : ما هو؟ قال : آخذ خرقتين فأربعهما فأجعل على كل عين خرقة ، وأعصبهما بعصابة إلى قفاي ، فإذا فعلت ذلك نفعني ، وإذا تركته ضرني ، قال : فاصنعه » ومنه يستفاد الجواز للضرورة وإن كان بالأسود ، قال الصادق 7 (2) : « لا بأس للمحرم أن يكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا كافور إذا اشتكي عينه » والله العالم.
أو بما فيه طيب كما هو المشهور ، بل في التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد عموم المنع عن استعمال الطيب ، وخصوص المعتبرة المستفيضة التي منها صحيح معاوية (3) المتقدم ، وصحيح عبد الله بن سنان (4) عن الصادق 7 « يكتحل المحرم إن هو رمد بكحل ليس فيه زعفران » ومرسل أبان (5) عنه 7 أيضا المنجبر بما عرفت « إذا اشتكي المحرم عينه فليكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا طيب » فما عن الإسكافي والشيخ في الجمل والقاضي في المهذب
__________________
(1) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 10.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 13.
(3) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 9.




