والاكتحال بالسواد على قول للمفيد والشيخ وسلار وبني حمزة وإدريس وسعيد وغيرهم ، للمعتبرة المستفيضة التي منها قول الصادق 7 في صحيح معاوية (1) : « لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة » وفي صحيح حريز وحسنه (2) « لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ، ان السواد زينة » وسأله الحلبي (3) في الحسن كالصحيح « عن الكحل للمحرم قال : أما بالسواد فلا ، ولكن بالصبر والحضض » بل ظاهر التعليل المزبور حرمته وإن لم يقصد الزينة باعتبار كونه زينة في نفسه وإن لم يقصد ، مؤيدا ذلك بالنبوي (4) « الحاج أشعث أغبر » لكن في الاقتصاد والجمل والعقود والخلاف والغنية والنافع على ما حكي عن بعضها انه مكروه ، بل عن الشيخ دعوى إجماع الفرقة عليه للأصل بعد حمل النهي المزبور عليها ، لقول الصادق 7 في خبر هارون بن حمزة (5) : « لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران ، وليكحل بكحل فارسي » بناء على إرادة الإثمد منه ، وفيه منع ، مع انه لا مقاومة له لمعارضة النصوص المزبورة من وجوه ، فالتأويل فيه أولى ، وأما صحيح (6) فضالة وصفوان عنه 7 أيضا « لا بأس أن يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه ، فأما للزينة فلا » فأقصاه العموم اللازم تخصيصه بما سمعت ، كما ان أقصاه الحرمة للزينة ، فلا ينافي الحرمة وإن لم يقصدها ، مع احتمال إرادة ما يسبب لها وإن لم يقصدها ، فيوافق السابق ، وكذا ما في خبر أبي بصير (7) عنه 7 أيضا
__________________
(1) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 7.
(4) سنن البيهقي ج 5 ص 58.
(5) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6.
(6) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 عن فضالة وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله 7 كما أشار إلى مضمونه في ص 347 بعنوان صحيح معاوية.
(7) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 13.




