مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 464

في مقابل ريحة الطيب بعد ما سمعته من نفي الخلاف والشهرة.

ويجب أن يزيل ما أصابه منه فورا كما صرح به الفاضل ، لحرمة الاستدامة كالابتداء ، وفي الدروس « أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة » ولكن في محكي التهذيب والتحرير والمنتهى التصريح بجواز إزالته بنفسه ، ولعله لقول أحدهما 8 في مرسل ابن أبي عمير (1) : « في محرم أصابه طيب لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله » ولانه مزيل للطيب تارك له لا متطيب ، كالغاصب إذا خرج من الدار المغصوبة بنية تركها ، ولظاهر‌ قوله 6 (2) لمن رأى عليه طيبا : « اغسل عنك الطيب » كخبر إسحاق بن عمار (3) « عن المحرم لمس الطيب وهو نائم لا يعلم قال : يغسله وليس عليه شي‌ء ، وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه قال : يغسله أيضا ، وليحذر ».

لكن لا ريب في أن الأحوط ما سمعته من الدروس ، بل يمكن القول بتعينه بعد معلومية حرمة مسه بالإجماع بقسميه والنصوص (4) ولو بالباطن كباطن الجرح والاكتحال والاحتقان والاستعاط على وجه لا يخرج عنه بمثل النصوص المزبورة ، ويمكن حملها على حال الضرورة ، بل لعل‌ قوله 7 في الأخير : « يغسله وليحذر » إشارة منه إلى مسه.

ولو كان معه ماء لا يكفيه لغسل الثوب والطهارة ولم يمكن قطع رائحة الطيب بشي‌ء غير الماء ففي المدارك صرفه لغسله ، وتيمم للطهارة ، قال : « لأن للطهارة المائية بدلا ، ولا بدل للغسل الواجب » بل في الدروس « وصرف الماء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.

(2) صحيح مسلم ج 4 ص 4.

(3) الوسائل الباب 22 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الإحرام.

الصفحة 331 من 464