في مقابل ريحة الطيب بعد ما سمعته من نفي الخلاف والشهرة.
ويجب أن يزيل ما أصابه منه فورا كما صرح به الفاضل ، لحرمة الاستدامة كالابتداء ، وفي الدروس « أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة » ولكن في محكي التهذيب والتحرير والمنتهى التصريح بجواز إزالته بنفسه ، ولعله لقول أحدهما 8 في مرسل ابن أبي عمير (1) : « في محرم أصابه طيب لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله » ولانه مزيل للطيب تارك له لا متطيب ، كالغاصب إذا خرج من الدار المغصوبة بنية تركها ، ولظاهر قوله 6 (2) لمن رأى عليه طيبا : « اغسل عنك الطيب » كخبر إسحاق بن عمار (3) « عن المحرم لمس الطيب وهو نائم لا يعلم قال : يغسله وليس عليه شيء ، وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه قال : يغسله أيضا ، وليحذر ».
لكن لا ريب في أن الأحوط ما سمعته من الدروس ، بل يمكن القول بتعينه بعد معلومية حرمة مسه بالإجماع بقسميه والنصوص (4) ولو بالباطن كباطن الجرح والاكتحال والاحتقان والاستعاط على وجه لا يخرج عنه بمثل النصوص المزبورة ، ويمكن حملها على حال الضرورة ، بل لعل قوله 7 في الأخير : « يغسله وليحذر » إشارة منه إلى مسه.
ولو كان معه ماء لا يكفيه لغسل الثوب والطهارة ولم يمكن قطع رائحة الطيب بشيء غير الماء ففي المدارك صرفه لغسله ، وتيمم للطهارة ، قال : « لأن للطهارة المائية بدلا ، ولا بدل للغسل الواجب » بل في الدروس « وصرف الماء
__________________
(1) الوسائل الباب 22 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.
(2) صحيح مسلم ج 4 ص 4.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الإحرام.




