عرفة قال : لا متعة له ، يجعلها حجة مفردة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويخرج إلى منى ولا هدي عليه ، إنما الهدي على المتمتع » وخبر علي ابن يقطين (1) « سألت أبا الحسن موسى 7 عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان؟ قال يجعلانها حجة مفردة ، وحد المتعة إلى يوم التروية » وخبر عمر بن يزيد (2) عن أبي عبد الله 7 « إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس فليس لك متعة امض كما أنت بحجك ».
إلا أنها إخبار شاذة نادرة القائل تشبه بعض أخبار المواقيت ، بل فيها ما هو كالموضوع نحو قوله : 7 « قد صنع ذلك رسول الله 6 » مع انه لم يتمتع ابدا ، اللهم إلا ان يراد صنعه لغيره بأن أمر 6 به أو أنه كان ذلك لحكمة عدم إرادة معروفية الشيعة في ذلك الوقت بالتخلف عن يوم التروية الذي يخرج الناس فيه إلى منى ، بل يلوح من بعضها آثار ما ذكرنا ، خصوصا خبر ابن بزيع (3) منها قال : « سألت أبا الحسن الرضا 7 عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل ان تحل متى تذهب متعتها؟ قال : كان جعفر 7 يقول : زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى 7 يقول : صلاة الصبح من يوم التروية ، فقلت : جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج ، فقال : زوال الشمس ، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال : لا ، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة ، فقلت : فهي على إحرامها أم تجدد إحرامها للحج؟ فقال :
__________________
(1) الوسائل الباب 21 من أبواب أقسام الحج الحديث 11.
(2) الوسائل الباب 21 من أبواب أقسام الحج الحديث 12.
(3) الوسائل الباب 21 من أبواب أقسام الحج الحديث 14.




