مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 464

في حرمته على المحرم كما عرفت وتعرف ، كما أن الأقوى حرمة مطلق الطيب من غيرها كالمسك والعنبر والعود والزعفران وقصب الذريرة وغيرها مما هو طيب عرفا ويتطيب به عادة ولو للطعام ، كالزعفران الذي يمكن كونه في القديم يتطيب به ، خصوصا الأربعة ، وخصوصا العود منها ، وخصوصا الكافور ، وأما غيره مما هو طيب الرائحة وليس من الطيب عرفا فقد عرفت إباحة ما كان منه طعاما كالتفاح والسفرجل والأترج ونحوها ، وكذا ما كان نبتا بريا طيب الرائحة كالشيح والقيصوم ونحوهما ، خصوصا بعد اندراجها في الرياحين وقلنا بالجواز فيها ، وأما غير ذلك مما هو طيب الرائحة وليس طعاما ولا ريحانا ولا مثل الشيح والقيصوم فالظاهر جوازه أيضا للأصل وغيره ، كصحيح العلاء (1) سأل الصادق 7 « انه حلق وذبح أيطلي رأسه بالحناء وهو متمتع؟ قال : نعم من غير أن يمس شيئا من الطيب » وسأله 7 ابن سنان (2) في الصحيح « عن الحناء فقال : إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب ، وما به بأس » وفي مرسل الصدوق (3) « انه يجوز أن يضع الحناء على رأسه ، إنما يكره المسك وضربه ، إن الحناء ليس بطيب » بل خبر عمار (4) المتقدم كالصريح في أن المحرم الطيب لا مطلق ذي الرائحة الطيبة التي قد يعسر اجتنابها أوقات الربيع في الحرم وغيره ، وخصوصا الرياحين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 5 إلا أن الموجود في الفقيه ج 2 ص 302 الرقم 1503 « السك » بالضم بدل « المسك » وهو نوع من الطيب.

(4) الوسائل الباب 26 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.

الصفحة 328 من 464