مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 464

كان قد عرفه في التذكرة بأنه ما تطيب رائحته ويتخذ للشم كالمسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد والأدهان الطيبة كدهن البنفسج والورس ، والمعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيب أو يظهر فيه هذا الغرض ، وقال الشهيد : « يعني به كل جسم ذي ريح طيبة بالنسبة إلى معظم الأمزجة أو إلى مزاج المستعمل له غير الرياحين » وفي المسالك « هو الجسم ذو الريح الطيبة المتخذة للشم غالبا غير الرياحين ، كالمسك والعنبر والزعفران وماء الورد والكافور » هذا.

وقد قيل : ذكر الفاضل أن أقسام النبات الطيب ثلاثة : الأول ما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه كالشيخ والقيصوم والخزامى والفواكه كلها من الأترج والتفاح والسفرجل وأشباهها ، وهذا كله ليس بمحرم ، ولا يتعلق به كفارة إجماعا ، قال الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (1) : « لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم » 16766‌ وسأله 7 عمار الساباطي (2) « عن المحرم يتخلل قال : نعم لا بأس به ، قلت له : أيأكل الأترج؟ قال : نعم ، قلت : فان له ريحة طيبة قال : إن الأترج طعام وليس هو من الطيب » ومنه وغيره يعلم أن الأمر بالإمساك عنه في‌ مرسل ابن أبي عمير (3) عن بعض أصحابه عنه 7 أيضا لضرب من الندب ، قال : « سألته عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه قال : يمسك عن شمه ويأكله » الثاني ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتخذ منه طيب كالريحان الفارسي والمرزنجوش والنرجس ، وقد اختلف الأصحاب في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.

(2) ذكر صدره في الوسائل في الباب 92 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 وذيله في الباب 26 منها الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.

الصفحة 326 من 464