مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 464

الكعبة ، وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام فقال : لا بأس بهما ، هما طهوران » وخبر سماعة (1) سأله 7 أيضا « عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم فقال : لا بأس وهو طهور ، فلا تتقه ان يصيبك » بل في التذكرة والمنتهى جواز الجلوس عند الكعبة وهي تجمر حملا على الخلوق ، ولكن في الدروس عن الشيخ لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكن له الشم ، وإن كنا لم نتحققه ، بل في كشف اللثام الذي ظفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي ، ثم قال فيه أيضا : وأجاد صاحب المسالك حيث حرم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بالتجمير أو غيره اقتصارا على المنصوص ، قال : لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ ، وانما يحرم الشم ، ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيب ، فإنه يحرم ، وفيه ان زعفرانها منصوص ، بل يشم منه ومن غيره خصوصا نفي البأس عن الريح الطيبة بين الصفا والمروة الذي سمعته ان مطلق ما يطيب به الكعبة بالتجمير وغيره لا بأس به ، ولعله لعسر تجنبه أو منافاة القبض على الأنف لاحترامها بل لعل الاذن في ذلك فيها مع عدم الأمر بالاجتناب والإمساك على الأنف والتحفظ عن إصابة الثياب ظاهر في عدم البأس ، بل لعل قوله 7 : هو طهور مع إشعاره بالتعليل يشم منه انه من التطهير الذي أمر الله تعالى به إبراهيم وإسماعيل 8 للطائفين وغيرهم ، وليس استثناء الجلوس عندها وفيها بخلاف الجلوس في سوق العطارين والمتطيب بأولى مما ذكرناه ، وما ذكره من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.

الصفحة 321 من 464