مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 464

العقد شرعا متى ترتبت عليه لوازمه ، فيجوز لها المطالبة بحقوق الزوجية ظاهرا وإن ادعت الفساد ، ولا يجوز له التزويج بأختها وإن ادعى ذلك ، لحكم الشارع بصحة العقد ظاهرا ، وأما في نفس الأمر فيكلف كل منهما بحسب ما يعلمه من حاله لكن لو وقع منهما أو من أحدهما حكم مخالف لما ثبت في الظاهر وجب الحكم ببطلانه كذلك » وهو جيد إلا قوله « فيجوز لها المطالبة » إلى آخره ضرورة كونه منافيا لإقرارها الذي هو ماض عليها بالنسبة إلى حقها ، وغير ماض في حق الغير فليس لها الامتناع مع طلب الاستمتاع بها ، وليس لها مطالبته بذلك ، وعلى هذا يكون المدار فيها وفيه كما عرفت ، والله العالم والموفق والمؤيد والمسدد.

الثاني إذا وكل محرم في حال إحرامه محلا أو محل محلا على عقد نكاح ثم أحرم الموكل فأوقع الوكيل فان كان قبل إحلال الموكل بطل بلا خلاف بل ولا إشكال بعد ما سمعت من النص والفتوى على انه لا يتزوج ولا ينكح الصادق على الفرض ، وخصوصا ما في صحيح محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين 7 المتقدم المشتمل على ملك المحرم بضع امرأة وان احتمل فيه انه قضية ( قضاء خ ل ) في واقعة كان الملك له فيها بنفسه لا بالتوكيل ، إلا انه كما ترى وقال الصادق 7 في خبر سماعة (2) : « لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ، قال : فان فعل فدخل بها المحرم فقال : إن كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شي‌ء عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة » بل لا يخفى على المتأمل في النصوص ظهورها في منافاة الإحرام لحصول النكاح حاله مباشرة أو توكيلا أو ولاية ، فليس لولي الطفل والمجنون العقد لهما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب تروك الإحرام الحديث 10.

الصفحة 313 من 464