مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 464

حكمه ، وإلا فلا ، كما هو واضح ، هذا. وفي الدروس « وظاهر الشيخ انفساخ العقد حينئذ ، ووجوب نصف المهر إن كان قبل المسيس ، وجميعه بعده » وفيه ان الاختلاف في الصحة والفساد لا يقتضي الانفساخ في حق مدعي الصحة لا في المقام ولا في غيره ، وعلى تقديره هنا فلا دليل على إلحاقه بالطلاق.

هذا كله إذا كانت هي المنكرة ، ولو كان هو المنكر للفساد فليس لها المطالبة بشي‌ء من المهر قبل الدخول مع عدم القبض ، كما أنه ليس له المطالبة برد شي‌ء منه مع قبضه ، أخذا لهما بإقرارهما ، وأما بعد الدخول وإكراهها أو جهلها بالفساد أو الإحرام فلها المطالبة بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، لأنه المستحق لها عليه ظاهرا قطعا بعد دعواها الفساد التي تقدمت عليها دعوى الصحة دون غيره ، ولعل إطلاق‌ خبر سماعة (1) « لها المهر إن كان دخل بها » منزل على ذلك.

وعلى كل حال فظاهر الأصحاب في المقام مؤاخذة كل منهما ظاهرا بإقراره في لوازم الزوجية وعدمها ، وأما في الواقع فعلى كل منهما حكمه في نفس الأمر يفعله مع التمكن منه ، فعليها ان تخلص نفسها منه مع دعواها الفساد ببذل على الفراق ونحوه ، وعليه أن يخلص نفسه من لوازم الزوجية المستحقة عليه ظاهرا مع دعواه الفساد بطلاق ونحوه ، وليس لأحد منهما المخالفة في حق الآخر في الظاهر بعد الحكم بصحة العقد ، ولعل هذا هو مراد ثاني الشهيدين في المسالك وإن كان في عبارته بعض القصور ، فإنه قال : « حيث تكون المرأة المنكرة للفساد يلزم الزوج حكم البطلان فيما يختص به ، فيحكم بتحريمها عليه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5.

الصفحة 311 من 464