في كشف اللثام : انهما يدخلان في الرفث وان لم ينزل ، وإن كان فيه انه جماع النساء في الصحيح (1) عن الكاظم 7 الذي يرجع اليه مطلق الجماع في الصحيح الآخر (2) مع أنه المنساق منه ، فلا يبعد القول ببقائه على الحرمة السابقة على الإحرام ، اللهم إلا ان يقال انه يستفاد من التأمل في النصوص شدة التحريم في حال الإحرام في كل ما حرم الجائز منه للإحرام ، فان الاستمناء في العبث بالزوجة كان جائزا ولكنه حرم عليه في الإحرام ، ففي الأجنبية أشد ، وهكذا بقية الاستمتاعات كما أومى إليه في النصوص السابقة.
وعلى كل حال فالظاهر أنه لا إشكال في الحرمة من جهة الإحرام في الفرض مع ارادة الاستمناء بذلك ، لكن بشرط خروج المني منه به ، كما في غيره من أفراد الاستمناء المدلول عليه بالصحيح السابق وغيره ، وإلا فالمقدمات من دون إنزال لا يترتب عليها كفارة الاستمناء للأصل وغيره ، وان اقتضاه ظاهر التعبير ، كما أن الظاهر عدم شيء عليه فيما لو سبقه المني من غير استمناء منه كما سمعته في النصوص السابقة ، مضافا إلى الأصل وإلى خبر أبي بصير (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل سمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاها حتى أنزل قال : ليس عليه شيء » ومرسل ابن أبي نصر (4) عنه 7 أيضا « في محرم استمع على رجل مجامع أهله فأمنى قال : ليس عليه شيء » وخبر سماعة (5) « في المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني قال : ليس عليه شيء » والله العالم.
__________________
(1) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1.




