مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 464

وان تركه هنا لكن ذكر في الكفارات ان كفارته شاة ، بل ربما كان مقتضى إطلاق بعض العبارات حرمته مطلقا ، كاقتضاء بعض آخر حرمة النظر كذلك أيضا وإن كان هو واضح الضعف للأصل وما سمعته من النص ، كضعف القول بجواز النظر إلى امرأته بشهوة المحكي عن الصدوق ، بل مال إليه في كشف اللثام للأصل المقطوع بما عرفت ، والموثق (1) عن أبي عبد الله 7 « في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال : ليس عليه شي‌ء » القاصر عن معارضة غيره من وجوه الذي حمله الشيخ على حال السهو دون العمد ، بل نفي الشي‌ء عليه لا يدل على نفي الحرمة كحسن علي بن يقطين (2) سأل الكاظم 7 « عن رجل قال لامرأته أو جاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها قال : لا شي‌ء عليه إذا لم يكن غير النظر » الخالي عن التقييد بالشهوة مع ذلك الذي قد عرفت جوازه ، بل الظاهر جوازه أيضا في الأمة للسوم والحرة المخطوبة بل الأجنبية في النظرة الأولى ، بناء على جوازها ، بخلاف ما إذا كان بشهوة فإنه يحرم في الجميع ، وفي المسالك لا فرق في تحريم النظر بشهوة بين الزوجة والأجنبية بالنسبة إلى النظرة الأولى ان جوزناها والنظر إلى المخطوبة ، وإلا فالحكم مخصوص بالزوجة ، قيل وكان وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبية على هذا التقدير ، وعدم اختصاصه بحالة الشهوة ، وتبعه في كشف اللثام ، وفيه أن ذلك لا ينافي اختصاص التحريم الإحرامي بالشهوة ، كما هو مقتضى الفتاوى ، قال أبو بصير (3) في الموثق : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل محرم نظر إلى ساق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 مع الاختلاف.

الصفحة 305 من 464