مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 464

وربما يؤيد ذلك تصريح البعض بكون البط من صيد البر ، بل في المنتهى انه قول عامة أهل العلم مع أنه غالبا يبيض ويفرخ حول الماء لا في الماء نفسه ، وحينئذ فغالب الطيور المائية يكون من صيد البر ، لأنا لا نعرف ما يبيض ويفرخ في نفس الماء ، كما أنه بناء على هذا الميزان لا ينبغي الالتفات إلى الحكم بكونه من صيد البحر عرفا تقديما للاعتبار الشرعي عليه ، ولكن لم نجد ذلك منقحا في كلامهم ، إذ من المحتمل كون ذلك ميزانا لغير المحكوم بكونه من صيد البحر عرفا ، بل من المحتمل الاكتفاء في كونه صيد بحر بالبيض والفرخ في حوالي الماء أو في الآجام التي فيه أو نحو ذلك ، إلا أن الاحتياط يقتضي اجتنابه.

والمراد بالبحر ما يعم النهر قطعا بل عن التبيان أن العرب تسمي النهر بحرا ، ومنه قوله تعالى (1) ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) والله العالم.

والنساء وطءا قبلا ودبرا بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى قوله تعالى (2) ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) والرفث هو الجماع بالنص‌ الصحيح عن الصادق والكاظم 8 قال الأول 7 في صحيح ابن عمار (3) : « إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير ، فإن إتمام الحج والعمرة أن يحفظ لسانه إلا من خير ، كما قال الله تعالى : ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) والرفث هو الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله » وقال الثاني 7 بعد أن سأله أخوه علي في الصحيح (4) أيضا « عن الرفث‌

__________________

(1) سورة الروم الآية 40.

(2) سورة البقرة الآية 193.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.

(4) ذكر صدره في الوسائل في الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 وذيله في الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 4.

الصفحة 296 من 464