مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 464

الصيد ، فيبقى غيره على الإباحة ، اللهم إلا ان يقال ان غير الآية المزبورة والرواية مطلقة في حرمة الصيد المقتصر في الخروج منه على صيد البحر ، لا ان المحرم خصوص صيد البر الذي هو وان وجد في الآية لكنه موافق للمطلق ، فلا يصلح مقيدا ، فتأمل جيدا.

وبذلك يتجه حرمة كل صيد إلا صيد البحر ، بل ومنه المتولد بين الصيد وغيره إذا انتفى عنه الاسمان ، اما إذا لحقه أحدهما تبعه في الحكم دون ما إذا انتفى عنه الاسمان وكان ممتنعا ، فإنه صيد محرم بناء على عدم اختصاص التحريم للمحرم بالستة الأنواع المشهورة ، وإلا اعتبر في ذلك الإلحاق بأحدها ، ولو اختلف جنس الحيوان كالسلحفاة فإن منها برية ومنها بحرية فلكل حكم نفسه ، ومع الاشتباه فالمتجه الحرمة بناء على ما حررناه في الأصول من ان فائدة العموم دخول الفرد المشتبه.

ثم ان الظاهر إلحاق حكم التوالد بحكم البيض والفرخ ، بل لعله اولى ، بل يمكن ارادة ما يشمله من قوله : « ويفرخ » وحينئذ فالمدار في كونه من صيد البر والبحر في مثل الطير ونحوه ذلك ، كما ان مقتضى‌ قوله 7 (1) « ارمسوه في الماء » ان كل ما لا يعيش في الماء ( من البر البتة ، وحينئذ يفهم منه (2) كون ذلك من البري أيضا ، وكذا مقتضى الحقيقة في‌ قوله : « يبيض ويفرخ في الماء » كون ذلك في نفس الماء لا في حواليه ولا في الآجام ونحوهما ،

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.

(2) ما بين القوسين ليس في النسخة المخطوطة المسودة ولا حاجة إليه أيضا وإن كان موجودا في المبيضة.

الصفحة 295 من 464